حسن المستكاوي يكتب: مشهد يختصر هزيمة الأهلى

sample-ad

الرياضة اليوم

حسن المستكاوي يكتب: مشهد يختصر هزيمة الأهلى

** هزيمة قاسية ومؤلمة تلك التى أصابت الأهلى أمام صن دوانز فى دورى أبطال إفريقيا فهل هى أسباب فنية فقط أم حدث شرخ ما بين بعض اللاعبين وبين الجهاز فانعدمت روح الفريق؟ هل حدث ذلك؟ أم أنها مجرد أسباب فنية وبدنية وذهنية؟ 


** بعيدا عن حالات الانفعال والغضب، لم يكن الأهلى قادرا على اللعب. فالمسألة أن لاعبيه غير قادرين، ولا يستطيعون مجاراة لاعبى صن دوانز بسبب الإجهاد، وبسبب الهدف المبكر الذى نشر الإحباط فى قلوبهم ثم أقدامهم. ويعد الجهاز الفنى بقيادة لاسارتى مسئولا مع اللاعبين فى تلك الهزيمة التى كشفت سوء الإعداد للمباراة. ومعاناة الفريق كله من الإجهاد البدنى والذهنى. بالإضافة إلى وضع تشكيل لم يراع فروق السرعات والقوة بين لاعبى صن داونز وبين لاعبى الأهلى.. وقبل ذلك كله الغرور بالنتائج المحلية وعدم قراءة بعض تلك النتائج جيدا ومنها مباراة الاتحاد الأخيرة فى الدورى فاعتبر الفوز فى الدقيقة 92 انتصارا تستحق أن تنحنى أمامه الرءوس دون النظر لأسباب تأخر هذا الانتصار؟ 


** ماذا أصاب الفريق تحديدا ؟ 
** هذا السؤال يستحق التحقيق والبحث والدراسة من جانب إدارة الكرة بعيدا عن الانفعالات وبعيدا عن غضب جمهور النادى الذى يطالب بإقالة الجهاز وتسريح لاعبين.. فكيف تفوق صن دوانز ولماذا تفوق؟ هل هى حالة الإجهاد البدنى وضعف الاستشفاء فقط مما يعنى ضرورة تطويره؟ هل هى مشكلة فنية فى بعض اللاعبين أو بين بعض اللاعبين وبين الجهاز؟! 


** فى أحد مشاهد المباراة. أشار أحمد فتحى لمحمد هانى لمراقبة لاعب صن داونز المتحرك فى الجبهة اليسرى لفريقه. ثم أشار محمد هانى إلى رمضان صبحى. الذى أشار بدوره إلى فتحى. فكانت هذه الإشارات تبدو تكليفا من كل منهم للآخر للقيام بما يجب أن يقوم به هو. وهذا من مظاهر التعب والإجهاد لدرجة العجز. مما جعل المساندة اتكالية..! 


** عندما فاز الأهلى على الترجى فى نهائى البطولة الإفريقية بثلاثة أهداف فى برج العرب حذرنا من حالة الفريق السيئة وكيف أنه لا يجوز أن يعتمد الأهلى على وليد سليمان وحده. فيما أخذت الأهداف الثلاثة بألباب البعض واعتبر الفوز تعبيرا عن قوة الأهلى ولم يكن ذلك صحيحا. وأشرنا يومها إلى أن اختيارات إدارة الكرة فى النادى للاعبين يجب أن تراعى مهارات الكرة الجديدة، وتراعى المهارات التى يجب أن يتسلح بها الفريق فى البطولات الإفريقية لأن الدورى المحلى ليس مقياسا ولا معيارا للقوة. ومن أهم المهارات السرعة فى جميع المراكز والقوة والثبات عند الالتحامات حيث يفقد اللاعب المصرى الكرة كثيرا. 


** هزيمة قاسية ومؤلمة تلك التى منى بها الأهلى فى بريتوريا. وهى أكبر خسارة خارج الأرض تلحق بالفريق منذ بدء مشاركته فى البطولة عام 1976.. ولا تعنى الخسارة بخمسة أهداف أن الفريق سوف تهتز شباكه خمس مرات كلما خاض مباراة فى أى منافسة محلية أو إفريقية.. وللتذكرة خسر منتخب البرازيل بسبعة أهداف على أرضه فى كأس العالم. وخسر يونايتد بخمسة أهداف فى إنجلترا. وخسرت منتخبات وفرق فى مختلف البطولات بنتائج لم تكن محسوبة. 


** تعويض فارق الأهداف الخمسة أو الفوز بأربعة أو ثلاثة أهداف سيكون أمرا صعبا، لكن هذا ما يجب أن يسعى إليه الفريق فى مباراة العودة بغض النظر عن موضوع التأهل للدور قبل النهائى، فمن يطرح ذلك يطارد خيط دخان. فالمنطق يقول إن الأهلى عليه أن يلعب للفوز حى يسترد بعضا من كبريائه المفقود فى أرض بريتوريا..!

وصلة مختصرة : http://riadayoum.com/WGHvvpiG

تعليقات الفيسبوك