أمن مصر القومي يستدعي إغلاق جميع شركات الصرافة

سعر الدولار في البنوك اليوم

أمن مصر القومي يستدعي إغلاق جميع شركات الصرافة

وافق مجلس النواب برئاسة علي عبد العال، على تقرير اللجنة المشتركة من لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية ومكتب لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس النواب، بشأن مشروع القانون المقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام قانون البنك المركزي والجهاز المصرفي والنقد الصادر بالقانون رقم 88 لسنة 2003. أمن مصر القومي يستدعي إغلاق جميع شركات الصرافة 

وجاءت تعديلات اللجنة بناء على طلب واقتراح من البنك المركزي نظرا لما يشهده سوق الصرف الأجنبي وخطورة الدور الذي تلعبه بعض شركات الصرافة في مجال النقد الأجنبي، وما تقوم به تلك الممارسات بالتلاعب في ارتفاع أسعار صرف الدولار في الفترة الأخيرة مما يشكل خطورة بالغة على الاقتصاد الوطني.

باب خلفي

وعن اغلاق شركات الصرافة، قال رشاد عبده، الخبير الاقتصادي، إن مكاتب الصرافة تعتبر بابا خلفيا للسوق السوداء للتجارة في الدولار، لكن إغلاقها لن يحدث تغييرا كبيرا في الحرب الدائرة بين الدولار والجنيه المصري، لأنه ستظهر سبل وطرق أخرى للتجارة في العملة.

وقال “عبده” : “عندما أمر الرئيس عبدالفتاح السيسي بتشديد الرقابة على مكاتب الصرافة وإغلاق المخالف منها هبط الدولار أمام الجنيه، لكننا لا نستطيع القول إنه هبط بالمعنى الاقتصادي، لكن ما حدث أنه لا أحد يشتري أو يبيع، وهو ما يؤدي إلى وقف الاستثمارات والمصانع، ولن يمر وقت كثير حتى تعود السوق السوداء للدولار مرة أخرى، ولذلك فإن الفيصل والحل الأمثل لهذه الأزمة هو زيادة المعروض من الدولار وتقليل الطلب، وبالتالي فإن السوق السوداء للعملة ستبقى طالما أن هناك خللا بين المعروض والطلب”.

وأشار إلى أن الدولة تسعى لضبط هذا الخلل عن طريق القروض الخارجية مثل قرض النقد الدولي وطرح سندات دولية، وأكد انه بإمكاننا أن نجذب رؤوس الأموال العربية الموجودة في أوروبا إلينا، فالسعودية الآن تمر بأزمة بخصوص أموالها الموجودة في أمريكا لتجميدها بسبب اتهام السعودية بضلوعها في هجمات 11 سبتمبر، كذا المستثمرون العرب في إنجلترا بعد انفصالها عن الاتحاد الأوروبي انخفضت رؤوس أموالهم 22%؛ لذا نستطيع أن نوفر لهم بديلا مناسبا وآمنا يسمح لهم بوضع ودائعهم في بنوكنا.

72 % إخوان

قال اللواء فاروق المقرحي، مساعد وزير الداخلية الاسبق، إن 72% من شركات الصرافة يمتلكها اخوان أو مشاركون فيها بنسب، وهذه الشركات هي التي خلقت السوق الموازية.

وأضاف المقرحي أن السبب في عدم انضباط هذه الشركات وجود تعليمات من محافظ البنك المركزي لضباط مكافحة جرائم الاموال بعدم دخول مكاتب الصرافة الا بحضور مندوب الرقابة على البنوك وهو ما يعد عائقا لأداء الضباط.

وأوضح أنه ترتب على ذلك أن اصبح لأصحاب الشركات مكاتب خفية أخرى بالشقق لاصطياد الزبائن ولهذا لابد من اعادة النظر في قانون العقوبات وتشديده على من يتاجر بالنقد الاجنبي لتصل العقوبة على الاقل إلى 5 سنوات لمن يمارس هذا العمل الذي يضر بالامن القومي.

ولفت إلى أن وضع قوانين لوقف شركات الصرافة وضبط كل من تسول له نفسه التجارة بالعملة سيحل أزمة الدولار كما حدث في الثمانينيات على ذلك النحو الذي اتبعه وزير الداخلية وقتها زكي بدر.

مساس بالأمن

أكد اللواء سامح أبو هشيمة، خبير الأمن القومي، إنه إذا تم استهداف اقتصاد أي بلد من خلال التأثير على سعر صرف العملة الوطنية، يكون من حق الدولة اتخاذ الإجراءات اللازمة التي من شأنها حماية اقتصادها الوطني.

وأوضح أبو هشيمة أنه إذا كانت شركات الصرافة سببا في تحويل التعاملات المادية المحلية إلى الدولار والحط من قيمة الجنيه المصري رغم كل الاجراءات التي تتخذها الدولة للحيلولة دون ذلك، واستمرار الشركات في إرغام الدولة على تعويم الجنيه، يصبح من حق الدولة مواجهة كل من يستهدف الاقتصاد المصري بالقوانين اللازمة وإن قضت بغلق كافة مكاتب الصرافة للسيطرة على الوضع.

وأشار إلى أنه من الواضح أن البعض يسعى للمساس بأمن مصر القومي من خلال استهداف تقليل سعر العملة المحلية وضرب قدرة الدولة على الاحتفاظ برصيدها من العملات الاجنبية، وهو ما يصب في عدم استقرار الدولة اقتصاديا وبالتالي ضرب أمنها القومي، وهو ما لن تسمح به الدولة المصرية.

المصدر .

اقرأ أيضا ..