شجرة الشيخ سليمان في قنا .. حكايات وأسرار

شجرة الشيخ سليمان في قنا .. حكايات وأسرار

شجرة الشيخ سليمان في قنا .. حكايات وأسرار

كتب: مصطفي عبد العزيز شجرة الشيخ سليمان في قنا .. حكايات وأسرار

وسط مقابر مدينة قنا، وتحديدا داخل مقام الشيخ سليمان، تقف شجرة الشيخ سليمان، منذ مائة عام، مسجلة آلاف القصص السعيدة والحزينة في جوفها، كما يقول الأهالي، حيث تكتم العديد من الأسرار القاسية والدرامية لنساء مركز ومدينة قنا، بحسب الحاجة فاطمة إبراهيم، نقيبة المقام، كما تطلق على نفسها.

بمجرد أن تدخل إلى المقابر تجذب عينيك تلك الشجرة، مترامية الأفرع ذات الأورق العتيقة، وعندما تقترب من مكان الشيخ، تبهرك التجاويف والانحناءات التي رسمها الدهر فوق جذع الشجرة، ومع ذلك لم تمت وتجف، لتبقى شاهد عيان على نهايات وبدايات قصص لا حصر لها.

يتوافد أهالي قرى محافظة قنا إلى مقام الشيخ سليمان، قاصدين تلك الشجرة العتيقة “شجرة اتل” للتبرك ونيل المراد أو لرفع الظلم، كنوع من الموروثات الشعبية، فهم يتقربون إليها طمعا في تلبية حاجاتهم، وتحقيق أمنياتهم، بل ومساعدتهم في حل مشكلاتهم عن طريق دق مسامير كبيرة الحجم بها بنية تحقيق الغرض أو الهدف من الزيارة، وفي حالات الظلم الواقعة على السيدة أو المرأة، حيث تقوم بدق أحد المسامير وهي تطلب من الشيخ العون في إظهار أو رفع الظلم الواقع عليها، الأمر الذي تسبب في تلف كبير بالشجرة وموت العديد من فروعها، ولكنها ما زالت تمتد حول الضريح من كل الاتجاهات.

تقول سعاد علي، مواطنة، إنها تعودت منذ طفولتها على زيارة تلك الشجرة عندما تمر بضائقة أو مشكلة، حيث تأتي إلى “الشجرة المبروكة” وتحكي لها همها.

وتشير جمالات مصطفي، التي تساعد نقيبة الشيخ، إلى أن السيدات اللاتي لديهن أطفال مرضي يقمن بالدوران حول الشجرة، طمعا في الشفاء، كما تذهب السيدة العاقر لنيل بركات الشجرة حتى يرزقها الله بالذرية، وكذلك يذهب إليها المصاب بالاكتئاب وغيره من الأمراض النفسية والاجتماعية، حتى تساعده على الخروج من تلك الحالة، فالإيمان ببركات الشجرة جعل الأهالي في غنى عن الذهاب للأطباء.

كما ينذر المواطنين العديد من الذبائح للشيخ سليمان ويقومون بذبحها عند تحقيق آمالهم وتلطيخ الدماء في الشجرة كنوع من الطقوس الشعبية.

وتروي غالية آمين، إحدى السيدات التي تقع الشجرة بالقرب من منزلها، أنها شاهدت على مدار حياتها الكثير من المواقف المرتبطة بالشجرة، كما شاهدت شبابا في ليلة الحنة الخاصة بهم يأتون حاملين الحلوى والشموع لزيارة الشجرة كنوع من التبرك بها، وكذلك شاهدت أمهات يأتين بأطفالهن المرضى في محاولة لنيل بركات الشجرة، مؤكدة أن الشجرة “مبروكة من زمان.

المصدر: ولاد البلد

اقرأ أيضا ..