حظر التجول في شهر رمضان من 9 مساءً وحتى السادسة صباحآ

حظر التجول في شهر رمضان من 9 مساءً وحتى السادسة صباحآ

الرياضة اليوم – أخبار مصر

حظر التجول في شهر رمضان من 9 مساءً وحتى السادسة صباحآ

أعلن رئيس مجلس الوزراء مصطفي مدبولي، اليوم الخميس، أن إجراءات حظر تحرك المواطنين ستستمر من التاسعة مساء حتى السادسة صباح اليوم التالي خلال شهر رمضان المعظم بداية من صباح غد الجمعة، كما أعلن إعادة السماح بفتح المحال والمراكز التجارية حتى الخامسة مساء طوال أيام الأسبوع، مع الحرص على تخفيض العمالة في كافة مؤسسات الدولة، كما هو متبع في السابق .

وأوضح رئيس الوزراء، خلال مؤتمر صحفي بمقر مجلس الوزراء، أن مجلس الوزراء وافق أيضا على عودة تقديم بعض الخدمات التي جرى إغلاقها في السابق، منها إعادة بعض خدمات الشهر العقاري ابتداء من الأسبوع المقبل، والسماح لجلسات إعلام الوراثة ظفي المحاكم، وأيضاً السماح بترخيص المركبات الجديدة بإدارات المرور التابعة لوزارة الداخلية، والسماح للمطاعم بتقديم خدمات “الدليفري” أو شراء الأطعمة والمنتجات من المحل مباشرة.

وقال رئيس الوزراء إن الحكومة والدولة المصرية تعاملت بأسلوب متوازن للحفاظ على صحة المواطن المصري عبر إجراءات استباقية خلال الفترة الماضية، وأيضاً الحفاظ على عجلة الاقتصاد المصري في الدوران، خاصة “ونحن نشاهد بتأثر دول العالم نتيجة تداعيات فيروس كورونا المستجد علي اقتصاديات العالم”، موضحا أن مصر أخذت كافة الإجراءات الاستباقية والاحترازية للحفاظ على صحة العمال في المصانع وكافة مواقع العمل في مصر، إضافة إلى قطاعات التشييد والبناء وكافة القطاعات الأخرى.

وأشار إلى أن بعض الدول بدأت تخفيف بعض القيود لكي تسمح لعجلة الاقتصاد في العمل مرة أخرى، في وقت اتخذت الحكومة المصرية إجراءات متوازنة، موضحا أن الاقتصاد المصري يواجه تحديات كبيرة مثله مثل باقي دول العالم خاصة في قطاعات السياحة والطيران وبالتالي كان الهدف تحقيق أقل خسائر ممكنة، لكن الحكومة على علم بتحمل تبعات ذلك لكن إجراءات الإصلاح الاقتصادي على مدار السنوات الماضية جعلت مصر تتحمل كافة هذه التحديات والمصاعب .

وأضاف رئيس الوزراء أن العالم أدرك أنه يجب التعايش مع هذا الفيروس حتى يتم اكتشاف علاج له، والحكومة كان عليها أن تتحرك في هذا الإطار للإعلان عن إجراءات للتعامل مع هذه المجريات، ولابد أن نعي أن يكون هناك تطبيق – خلال الفترة المقبلة – لكافة الإجراءات الاحترازية في الشوارع وكافة الأماكن العامّة والمغلقة، وهو ما قامت الحكومة بتدارسه، خاصة وأنه من أجل عودة الحياة لطبيعتها تشترط التطبيق الدقيق لكافة الإجراءات الاحترازية .

وأوضح أن وزارة الصحة والجهات المعنية اتخذت إجراءات بالفصل بين المرضي الإيجابيين الحاملين لفيروس كورونا أو اللذين لم تظهر عليهم الأعراض أو اللذين بدأوا في التعافي وبين المرضي عبر فصلهم في مراكز الشباب أو الفنادق، وذلك لإعطاء فرصة للتخفيف على الأطقم الطبية في التخفيف عليهم ومتابعة المرضي في المستشفيات بشكل أفضل، خاصة وأنه مازالت هناك توقعات بزيادة إعداد المصابين بفيروس كورونا، وقد تتجاوز ال200، لكننا ما زلنا نتحكم في كافة هذه الزيادات واحتواء هذه الإصابات عبر تنسيق كامل بين وزارة الصحة والمستشفيات الجامعية والاحتياطي الذي لم نستخدمه حاليا من مستشفيات القوات المسلحة ووزارة الداخلية.

وأعرب عن أمله في عودة الحياة الطبيعية بحلول عيد الفطر المبارك، شرط تنفيذ الإجراءات الاحترازية التي تطبق والالتزام بالتدابير الوقائية لكافة مناحي الحياة العامة، وهناك تحدي مهم للدولة للحفاظ على صحة المواطنين واستمرار عجلة الاقتصاد المصري بصورة جيدة، وهو ما يشعر به المواطن حاليا رغم تأثر بعض القطاعات التي توجهت الدولة بمساعدتهم من خلال صرف منحة العمالة غير المنتظمة .

ولفت إلى أن “القضية ليست فرض ساعة الحظر”، لكن القضية هي ما يحدث من المواطنين من سلوكيات قبل تطبيق ساعة الحظر وما يجب اتباعه من المواطنين في الشوارع المصرية والسلوك الخاص بشراء الاحتياجات والسلع الخاصة بهم، مع الوضع في الاعتبار الحد من تجمعات المواطنين للحد من انتشار المرض، خاصة وان الاستخفاف بالإجراءات قد يكلفنا ما لا يحمد عقباه.

وأوضح رئيس الوزراء، خلال المؤتمر، أن الحكومة تقوم حاليا بعمل دراسات للقطاعات المختلفة للاقتصاد المصري وعمل سيناريوهات لإعادة الحياة والعمل لقطاعات مهمة في الفترة المقبلة، وعلى سبيل المثال قطاع السياحة الداخلية ووضع عدد من الإجراءات الاحترازية لتطبيقها بصورة واضحة وصارمة لإعادة العمل بهذا القطاع الحيوي الهام الذي يعمل به ملايين المواطنين.

وأضاف أن تقديرات الحكومة تري أن التزام المواطنين واستمرار التعامل بحرص مع فيروس كورونا وعدم تزايد إعداد المصابين، سيمكننا في النصف الثاني من شهر رمضان الإعلان بصورة نهائية عن توقيتات أداء الامتحانات النهائية للثانوية العامة والدبلومات الفنية أو السنوات النهائية للكليات الجامعية والمعاهد، مع وضع آليات واضحة لكيفية اداء الامتحانات للطلاب والحرص على تجهيز أماكن بمساحات متباعدة للحفاظ على سلامتهم، مشيرا إلى أن كل ذلك مرهون بتطورات الموقف على الأرض.

ولفت رئيس الوزراء إلى أن طبيعة العمل في شهر رمضان في مصر وكافة دول العالم الإسلامي تتميز بوتيرة هادئة، لذلك نأمل “كدولة” في أن ننتهز فرصة حلول هذا الشهر المعظم، في اتخاذ إجراءات بهدوء شديد نحو عودة تدريجية للحياة الطبيعية بحلول عيد الفطر المبارك، لكن الإجراءات الاحترازية ستستمر رغم عودة الحياة لطبيعتها.

وأضاف أن منظمة الصحة العالمية تعد كتابا لكيفية التعامل عند دخول أماكن معينة أو الإجراءات التي على الدول اتباعها، وهو ما تقوم به الحكومة المصرية حاليا من إعداد كتيب في هذا الخصوص لنشره، وذلك حيث سيجرى اتخاذ إجراءات مشددة وصارمة لكل من يخالف هذه التدابير التي سيتم الإعلان عنها بالكتيب الذي يجرى إعداده حاليا سواء للمواطنين أو المنشآت وغيرها، أملا في حماية المواطنين وعدم انتشار المرض.

وتابع “إذا استمرت أرقام الإصابات ضمن المعدلات المخطط لها سنبدأ مع انتهاء شهر رمضان تطبيق عدد من الإجراءات الاحترازية لكافة مناحي الحياة في مصر”، موضحا أن هناك تحديا أمام الدولة للحفاظ على صحة المواطنين وسلامتهم وفي نفس الوقت الحفاظ على عجلة الاقتصاد المصري الذي تأثر بصورة كبيرة جدا بتبعات المرض؛ شأنه شأن كافة دول العالم التي تأثرت، “لكن حمدا لله ما زلنا في مصر نشعر أن الدولة لم تتأثر بشكل كبير في الغذاء والحياة اليومية وقطاعات العمل المعتادة بل وسارعت الدولة طبقا لتوجيهات الرئيس بمساعدة الفئات التي تضررت بصورة مباشرة جراء هذا المرض كالعمالة غير المباشرة وتقديم منحة لثلاثة أشهر”.

وناشد رئيس الوزراء، كافة المواطنين خلال تواجدهم بالشوارع بالحفاظ على وجود مسافات والتباعد بينهم، والتحرك بطريقة معينة لتفادي الاختلاط مع الحرص على ارتداء الاقنعة لتأمين أنفسنا، خاصة مع عودة الحياة مرة أخرى التي نأمل أن نصل إليها، ستستمر معها تطبيق هذه الإجراءات لفترة معينة وهو شأن ما يفكر في تطبيقه العالم كله وتعمل الحكومات على اتخاذه في الفترة المقبلة لاستمرار عجلة الحياة بشكل طبيعي.

وأشار إلى أن الجهات المعنية بالحكومة حرصت على الاجتماع خلال الفترة الماضية سواء اللجنة الطبية المتخصصة واللجنة العليا لإدارة أزمة فيروس كورونا وحتى اليوم خلال اجتماع مجلس الوزراء، لبحث وتقييم الإجراءات التي جرى اتخاذها، مع المتابعة يوما بيوم على الأرض موقف إعداد فيروس كورونا وحجم الإصابات على الأرض، ومع التأكد من أن إعداد الإصابات طبقا للمخططات المتوقعة سيكون إدراكنا أننا نسير على الطريق الصحيح، أما إذا زادت الإعداد وخرجت عن السيطرة سيجبر الدولة على اتخاذ إجراءات فورية أشد قسوة من التي يجرى تطبيقها حاليا، خاصة وأن الموضوع مرتبط بسلوكيات المواطنين للتحرك في مسئولية ووعي للحفاظ علي نفسه ومجتمعه.

وأضاف رئيس الوزراء أن الحكومة تتحرك وفق أسس علمية واضحة وتستمع للخبراء العالمين والمتخصصين والأطباء والخبرات من الدول الأخرى في هذا الإطار طبقا للظروف المصرية مع الوضع في الاعتبار سلامة وصحة المواطن المصري خلال المرحلة المقبلة .

اقرأ أيضا ..