الرياضة اليوم – أخبار مصر
الرئيس السيسي يتفقد دار القرآن الكريم بمركز مصر الثقافي الإسلامي بالعاصمة الإدارية
تفقد الرئيس عبد الفتاح السيسي، فجر اليوم الخميس، دار القرآن الكريم بمركز مصر الثقافي الإسلامي، بالعاصمة الإدارية الجديدة.
كما تفقد الرئيس السيسي أروقة دار القرآن الكريم، واستمع إلى شرح تفصيلي من الدكتور أسامة الأزهري، مستشار رئيس الجمهورية للشئون الدينية.
رافق الرئيس السيسي في جولته داخل الدار، فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، ورئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، ومفتي الديار المصرية الدكتور شوقي علام، ووزير الداخلية اللواء محمود توفيق، ووزير الأوقاف محمد مختار جمعة، ووزير الخارجية سامح شكري، وعدد من المسئولين وكبار رجال الدولة، إضافة إلى عدد من الدبلوماسيين العرب والأفارقة.
وكان الرئيس السيسي قد افتتح – في ساعة مبكرة اليوم – المركز الثقافي الإسلامي رسميا، وذلك عقب مشاركته في مائدة السحور في أولى ليالي شهر رمضان، مع العاملين بالعاصمة الإدارية الجديدة.
وقدم الدكتور أسامة الأزهري، مستشار رئيس الجمهورية للشئون الدينية، شرحا مفصلا للرئيس عبد الفتاح السيسي، أثناء تفقده دار القرآن الكريم بمركز مصر الثقافي الاسلامي بالعاصمة الإدارية، مشيرا إلى أن الدار تتكون من 30 ديوانا، وكل ديوان جرى “نقش” جزء من أجزاء القرآن الكريم كاملا به، لكي يعيش من يزور كل ديوان، في قلب هذا الجزء من القرآن الكريم.
وأشار الأزهري إلى أن المكان يحيطه الزخارف الراقية المنحوته في الحجر بصبر وتفان وحب، موضحا أن الجزء الأول من القرآن الكريم يبدأ بزخارف صورة الفاتحة، وكل ديوان يشتمل على 20 صفحة ليست مصورة، بل منقوشة نقشا على الحجر، بهدف إعادة إحياء وتدريب همة المصري القديم، الذي كان ينقش العلوم والمعارف على الحجر.
وأضاف أن كل جزء في المكان ناطق بآيات القرآن الكريم والزخارف البديعة التي تملأ وعي الإنسان، والجو المحيط به بجلال العظمة، لافتا إلى أن الجزء الأول من القرآن الكريم من القيم التي نرسلها للبشرية من خلاله (وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ)، وهي أول رسالة العلم التي نتوجه بها من الدار إلى العالم بأكمله.
وأكمل الأزهري، شرحه في غرفة أخرى، حيث يظهر الجزء الأول من القرآن الكريم مكون من 21 صفحة، على لوح منقوشة على الحجر، أما الجزء الأخير يحتوي على 23 صفحة، لوجود فواصل في قصاري سور القرآن الكريم، وبين أن الزخارف الموجودة على جدران الدار هي نمط أبدع فيه المسلمون عبر التاريخ.
وبعد ذلك، اصطحب الأزهري، الرئيس السيسي، الى ديوان آخر في دار القرآن الكريم، به “سورة يوسف”، كما انتقلا إلى ممر مقابل يشتمل على 16 ديوانا، يكمل 16 جزءا من القرآن الكريم، وكل جزء يحمل معنى الجمال.. وقال الأزهري: “نقدم هدية للناس.. رسالة من دار القرآن الكريم من مسجد مصر من أرض الكنانة مصر لكل إنسان على وجه الأرض.. فالقرآن يعلم الناس إكرام كل إنسان، والإنسان خلق ليكرم، والأم خلقت لتبر، والوطن خلق ليحب”.
وتابع الرئيس مع الأزهري أجزاء أخرى من القرآن الكريم، ومنه الجزء ال 26، حيث توجد سورتا الفتح والحجرات، وقال الأزهري: من سورة الحجرات نأخد للناس قيمة: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ)، بينما تنطلق نظريات وفلسفات مغلوطة تدعي أن علاقة الشعوب والأمم والحضارات هي الصدام والصراع، فإذا بالقرآن الكريم يقول (ليتعارفوا) فنتسطيع تقديم نظرية إلى العالم عن (تعارف الحضارات)”.
وأضاف الأزهري أن هناك ثلاثة مواضع في القرآن الكريم وصفها الله بالآمان، الأول، جنات النعيم، (إِنَّ ٱلۡمُتَّقِینَ فِی جَنَّـٰتࣲ وَعُیُونٍ ، ٱدۡخُلُوهَا بِسَلَـٰمٍ ءَامِنِینَ)، والموضع الثاني، المسجد الحرام، (لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِن شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ) أما عن الموضع الثالث فكان عن مصر(ادْخُلُوا مِصْرَ إِن شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ)، وأخذنا كلمة (آمنين) من الآيات الثلاث وتم تثبيتها وتكبيرها في الموضع المذكور بكل آية.
وأشار إلى أن مصر ذكرت في التوارة والإنجيل والقرآن الكريم، كما ذكرت سيناء أيضا، في إشارة إلى ما تحظى به مصر من تقدير في سائر الكتب السماوية وفي الوحي الآلهي على تعاقد أدواره.
ولفت إلى أن بعد صناعة هذا الإبداع في دار القرآن الكريم، جرى تحويله إلى هوية بصرية عبر النحت في الرخام .
ومسك الختام المصحف الشريف العثماني، الذي تفقده الرئيس السيسي ومرافقوه، والذي يعد أثمن ما أهدي إلى “دار القرآن” وهو مصحف سيدنا عثمان بن عفان”، حيث يزن المصحف 80 كيلو جراما، ويشتمل على 1087 صفحة وهو بالخط الكوفي القديم غير منقوط أو مشكل أو مقسم إلى أحزاب وأرباع .
وقال الأزهري أن هذا المصحف ظل محفوظا في مسجد عمرو بن العاص على مدى 400 عام، ثم انتقل إلى المدرسة الفاضيلية، وصاحبها اشترى المصحف الشريف بـ 30 ألف دينار دهب؛ تقديرا وتعظيما للمصحف، ثم أنشأ له السلطان الغوري قبته الخاصة؛ ليودع فيه المصحف الشريف، ووثق أنه مصحف عثماني، ثم نقل على يد أسرة محمد على باشا إلى قلعة صلاح الدين (مقر حكم مصر)؛ اعتزازا عبر التاريخ بهذه النسخة الشديدة الندرة من المصحف الشريف، ثم نقل إلى مسجد سيدنا الحسين ثم مسجد السيدة زينب في مركز المخطوطات في الأوقاف ثم جرى إيداعه في “دار القرآن” بالعاصمة الإدارية.
وبين أن السلطان الغوري صنع لهذا المصحف الشريف، حافظة من الجلد مدهبة في غاية النفاثة، وبسبب “الزخارف النفيسة الموجودة عليها”، جرى وضع مرآة ترى من خلالها الزخارف.
واختتم مستشار رئيس الجمهورية للشئون الدنينية شرحه بالقول إن دار القرآن ستكون مقصدا للزائرين من أنحاء العالم، وهدية مصر ومنارة للعالم بأكمله.
ويعد مركز مصر الثقافي الإسلامي في العاصمة الإدارية الجديدة إنجازًا كبيرًا ومن أهم المشروعات التي تم إنشاؤها في العاصمة الإدارية الجديدة، وتم إنشاء المركز الثقافي الإسلامي بأحدث الإمكانيات العالمية ليكون مركزا بمستوى عالمي يهدف إلى النمو الفكري والثقافي والديني والاجتماعي، كما يعد المركز من المراكز الثقافية المهمة فى مصر وإفريقيا .