تعرّف علي التحديات التي تواجه أبو ريدة ومجلسه
يتعين علي المهندس هاني أبوريدة، رئيس مجلس إدارة اتحاد كرة القدم الجديد ومجلسه، أن يشمروا عن سواعدهم لمواجهة مجموعة من التحديات التي تمثل تهديدا حقيقيا للمجلس الجديد. تعرّف علي التحديات التي تواجه أبو ريدة ومجلسه. تعرّف علي التحديات التي تواجه أبو ريدة ومجلسه
وتتمثل هذه التحديات في ما يلي:
خلافات “عبدالغني – مجاهد”
أولى الأزمات التي سيعانيها المجلس بشدة عدم التوافق وغياب الانسجام بين الأعضاء في ظل خلافات ورواسب قديمة يعلمها الجميع، خصوصا بين مجدي عبد الغني وأحمد مجاهد، واللذين وصلت خلافاتهما من قبل إلى حد التشابك بالأيدي داخل اتحاد الكرة، وكان تبادل الاتهامات بينهما بشكل شبه يومي في صفحات الرياضة في الصحف المصرية.
وشهدت الفترة الأخيرة خلافات عميقة بين مجاهد وحازم الهواري دفعت أبوريدة للتدخل، ومطالبتهما بالتخلي عن هذه الخلافات والنظر إلى مصلحة الكرة المصرية خلال حضوره المؤتمر الصحفي لمباراة السوبر الإماراتي بالقاهرة، أمس، الأربعاء.
كما أن نجاح أربعة أعضاء من خارج قائمة أبوريدة، وهم مجدي عبدالغني، وعصام عبدالفتاح، وخالد لطيف، ومحمد أبوالوفا أثار القلق حول مدى إمكانية اتفاق أعضاء المجلس على القرارات.
رئاسة اللجان
والأزمة الأخرى التي ستواجه المجلس مبكرا تتعلق بالتصريح الذي أدلي به أبوريدة حول أنه لن يسمح لأعضاء المجلس بتولي رئاسة اللجان النوعية داخل الاتحاد، لأن دور مجلس الإدارة رسم السياسات ووضع الخطط ومتابعة تنفيذها، ما سيصطدم بشدة برغبة بعض الأعضاء في تولي رئاسة اللجان، منهم عبدالغني، حيث كانت رئاسة لجنة شؤون اللاعبين السبب الرئيس راء خلافاته مع مجاهد من قبل، خصوصا أنه يعتبر نفسه الأقدر على إدارة هذه اللجنة، وأنه صاحب خبرة كبيرة في هذا المجال باعتباره رئيس جمعية اللاعبين المحترفين في مصر.
وأعلن عبدالغني فور فوزه في الانتخابات أن لجان اتحاد الكرة تعاني مشاكل إدارية، وأن العمل بها يشوبه كثير من القصور، وتحتاج إلى من يعيد وضعها على الطريق الصحيح، ما ينم عن نية مبيتة لديه لرئاسة لجنة شؤون اللاعبين.
وهناك أيضا عبدالفتاح الحكم الدولي ورئيس لجنة الحكام السابق الذي يطمح في العودة لرئاسة اللجنة مرة أخرى، وهو أمر لا يخفى على أحد، خصوصا أن جمال الغندور رئيس اللجنة الحالي سارع وأعلن أنه سيتقدم باستقالته للمجلس الجديد بحجة أن العمل داخل اللجنة “مرهق للغاية”.
والحقيقة أن الغندور يعلم جيدا برغبة عبدالفتاح، كما أن العلاقة بينهما يشوبها الكثير من التوتر، خصوصا أن الغندور رفض أن يكون لعبدالفتاح دور في ترشيح الحكام للقائمة الدولية، ما زاد من هوة الخلاف بينهما.
سداد الفواتير الانتخابية
بعد أن انتهاء الانتخابات بات أبوريدة ورفاقه مطالبين بتحقيق وعودهم وسداد الفواتيرالانتخابية لمن ساندوهم ودفعوا بهم إلى سدة الحكم في قلعة الجبلاية، وهؤلاء لعبوا دورا فعالا ومؤثرا، من خلف الستار، من خلال علاقاتهم بالأندية الأعضاء في الجمعية العمومية لاتحاد الكرة، وينتظرون أن يحصلوا على المقابل في الفترة المقبلة، وأن ينالوا مكافأتهم من خلال تولي عمل تنفيذي داخل الاتحاد أو إسناد مهام وأدوار لهم يحققون من ورائها مكاسبهم التي يرجونها.
مجاملات اختيار المدربين
يحمل المجلس الجديد على عاتقه حملا ثقيلا يتمثل في كيفية علاج الفشل المتوالي للمنتخبات المصرية في المراحل السنية المختلفة، والتي كان آخرها الخروج المهين لمنتخب الناشئين مواليد 2000 من تصفيات كأس الأمم الإفريقية بالهزيمة مرتين أمام إثيوبيا في القاهرة، وأديس أبابا.
وهذه المشكلة عانت منها كثيرا المجالس السابقة التي حكمت الجبلاية، ويعود سببها الرئيسي فيها إلى المجاملات في اختيار المدربين، وضرورة التوازن في عدد المدربين بين من ينتمون إلى الأهلي والزمالك بصرف النظر عن قدرات وخبرات هؤلاء المدربين.
وانتقلت عدوى المجاملات من أعضاء الاتحاد إلى المدربين أنفسهم من خلال اختيارهم للاعبين الذين يمثلون المنتخبات الوطنية، وظهر ذلك جيدا في منتخب مواليد 2000، الذي ضم بين صفوفه نجل الإعلامي أحمد شوبير، كذلك نجل رجل الأعمال أحمد أبوهشيمة، ومعهما ابن أسامة نبيه، المدرب العام لمنتخب مصر الأول.
تحدي “الأولتراس”
والمشكلة الكبري التي تواجه مجلس أبوريدة هي عودة الجماهير للملاعب المصرية بعد سنوات من إقامة المباريات في ملاعب صامتة، ومدرجاتها خاوية، وحرمان الأندية من تشجيع جماهيرها، ومن أحد مصادر الدخل الأساسية للأندية الذي يتمثل في بيع التذاكر.
ويرى أبوريدة أن عودة الجماهير للملاعب أمر ضروري، على أن تكون البداية بحضور جماهير النادي صاحب الملعب فقط.
وما يصعب من مهمة مجلس إدارة اتحاد الكرة في سعيه لإعادة الجماهير الشغب المتزايد من جانب مجموعة الأولتراس، وتحديها للجهات الأمنية واتحاد الكرة ورؤساء بعض الأندية، ورفض قياداتها الجلوس على مائدة الحوار مع أي جهة في الدولة، ماجعل بعض أعضاء لجنة الشباب في مجلس النواب، ومنهم رضا البلتاجي، الحكم الدولي السابق، يطالب بضرورة مواجهتم أمنيا وردعهم.
تدخل الجهات الأمنية
عانى الدوري المصري خلال المواسم الثلاثة الأخيرة من تدخل الجهات الأمنية في تحديد الملاعب وتغيير مواعيد المباريات، ووصل الأمر إلى أن تحديد ملاعب بعض مباريات الأهلي والزمالك كان يتم قبل موعدها بيومين فقط، بسبب تأخر الحصول على الموافقات الأمنية.
ونظرا للظروف التي كانت تمر بها مصر خلال تلك الفترة، كان الجميع يتقبل الأمر حتى تكتمل المسابقة، إلا أن الأهلي فاجأ الجميع قبل إجراء قرعة الدوري في الموسم الجديد برفضه المشاركة إلا بعد تحديد ملعب دائم في القاهرة يؤدي عليه مبارياته، ووضع الأهلي، اتحاد الكرة أمام اختبار صعب، وبات أبوريدة ورفاقه في موقف لا يحسدون عليه.
تطبيق دوري المحترفين
لم يدخل الدوري المصري عصر الاحتراف بمعناه الحقيقي وطبقا لشروط “فيفا” حتى الآن، وفي كل عام تتناثر أخبار في الصحف والمواقع الإلكترونية الرياضية عن تهديدات الاتحادين الدولي والإفريقي بمنع الأندية المصرية من المشاركة في المسابقات القارية والدولية، إلا بعد تحويلها إلى أندية محترفة، ولكن هذه التهديدات لا تدخل حيز التنفيذ.
وأصبح مجلس أبوريدة مطالبا بالسعي الجاد لتطبيق دوري المحترفين في مصر، حتى لا ينفذ “فيفا تهديداته.
ويتطلع عشاق كرة القدم في مصر، أن ينجح المهندس هاني أبو ريدة ، بما في جعبته من خبرات اكتسبها من خلال عمله في الاتحادين الأفريقي والدولي للعبة “كاف” و”فيفا”، في التغلب علي هذه الصعاب وأن تزدهر كرة القدم المصرية تحت ولايته.