الرياضة اليوم
مدرب ريال مدريد في مهب الريح بعد توديع دوري أبطال أوروبا
تشهد أروقة ريال مدريد تحركات لإجراء تغييرات في المرحلة المقبلة، بعد خروج الميرنجي من دوري أبطال أوروبا أمام بايرن ميونخ، حيث تستعد الإدارة لإجراء تعديلات تشمل الجهاز الفني والهيكل الإداري والطبي، بهدف إعادة ترتيب الأوراق قبل انطلاق الموسم الجديد.
وودع الريال منافسات دوري أبطال أوروبا من الدور ربع النهائي، عقب خسارته 4-3 أمام بايرن ميونخ في مباراة الإياب على ملعب «أليانز أرينا»، ليتفوق البافاري بنتيجة 6-4 في مجموع المباراتين، ويغادر النادي الإسباني البطولة.
ووضعت هذه النتائج المدرب ألفارو أربيلوا تحت ضغط كبير، في ظل تراجع نتائج الريال محلياً أيضاً، حيث يبتعد عن صدارة الدوري الإسباني بفارق 9 نقاط خلف برشلونة قبل 7 جولات من النهاية، إلى جانب الخروج من كأس الملك أمام ألباسيتي، ما يجعل استمراره بعد نهاية الموسم محل شك.
وأشارت تقارير إلى أن أربيلوا قد يواصل مهمته حتى ختام الموسم الجاري فقط، على أن يتم اتخاذ قرار نهائي بشأن مستقبله مع بداية المرحلة الجديدة، خاصة في ظل سياسة الإدارة التي لا تميل للإبقاء على مدرب دون تحقيق بطولات كبرى.
وأكدت مصادر لصحيفة «ذا أثلتيك» أن الريال يقترب من إنهاء الموسم الجاري دون ألقاب كبرى للعام الثاني على التوالي، وهو ما لم يحدث منذ 16 عاماً، ما دفع الإدارة للتفكير في إعادة بناء شاملة تعيد الفريق إلى المنافسة المحلية والقارية.
وتضم قائمة المرشحين لخلافة أربيلوا عدداً من الأسماء، يتقدمها الألماني يورجن كلوب، مدرب ليفربول السابق، رغم ارتباطه الحالي بمشروع «ريد بول»، إلى جانب إمكانية عودة الفرنسي زين الدين زيدان، رغم صعوبة ذلك في ظل اقتراب توليه تدريب منتخب فرنسا عقب نهاية عقد ديديه ديشامب مع «الديوك» بعد كأس العالم المقبلة، ويبرز اسم ديشامب نفسه كخيار محتمل مع اقتراب نهاية مشواره مع المنتخب الفرنسي، إلى جانب الأرجنتيني ماوريسيو بوتشيتينو، مدرب المنتخب الأمريكي، ضمن قائمة المرشحين لتولي المهمة.
وامتدت التغييرات المحتملة لتشمل الهيكل الإداري، حيث تدرس الإدارة تعيين مدير رياضي متخصص، بهدف تقليص الصلاحيات الواسعة في ملف التعاقدات، لإعادة تنظيم العمل داخل النادي.
وكشفت التقارير أيضاً عن وجود مشاكل داخل الفريق، تتعلق بصعوبة إدارة غرفة الملابس، إلى جانب الحاجة لإعادة التوازن في التشكيلة، خاصة في مراكز الدفاع وخط الوسط، مع احتمالية رحيل أحد النجوم الكبار لدعم خطة إعادة البناء.
وامتدت الأزمات إلى الجانب الطبي، في ظل تكرار الإصابات منذ عام 2023، ووجود خلافات بين الجهاز الفني والمعد البدني أنطونيو بينتوس، فضلاً عن واقعة تشخيص خاطئ لإصابة كيليان مبابي خلال ديسمبر الماضي، بعد إجراء فحص على الساق غير المصابة، ما أدى إلى تأخر تعافيه.
ودفعت هذه التطورات الإدارة إلى إعادة تعيين الدكتور نيكو ميهيتش رئيساً للخدمات الطبية، في محاولة لتحسين الوضع البدني للاعبين قبل انطلاق الموسم الجديد.